كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



نَعَمْ قَدْ يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْطُوءِ فِي دُبُرِهِ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَوْ أَوْلَجَ فِيهِ نَائِمًا مَثَلًا ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَأَدَامَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ لِصِدْقِ الضَّابِطِ بِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَإِنْ قِيلَ فِيهِ بَحْثٌ؛ إذْ قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ بِنَقْصِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مِثْلَهَا فِي ذَلِكَ فَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّهُ مِثْلُهَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِثْلُهَا فِي بُطْلَانِ صَوْمِهِمَا قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْحَشَفَةِ إذَا كَانَا عَالِمَيْنِ مُخْتَارَيْنِ (وَلَا) عَلَى مَنْ لَمْ يَأْثَمْ بِجِمَاعِهِ نَحْوُ (مُسَافِرٍ) أَوْ مَرِيضٍ صَائِمٍ (جَامَعَ بِنِيَّةِ التَّرَخُّصِ)؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ (وَكَذَا) مَنْ أَثِمَ بِهِ لَكِنْ لَا مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ كَأَنْ جَامَعَ نَحْوُ الْمُسَافِرِ (بِغَيْرِهَا) أَيْ: مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ (فِي الْأَصَحِّ)؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ أَثِمَ بِعَدَمِ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ لَكِنَّ الْإِفْطَارَ مُبَاحٌ لَهُ فَصَارَ شُبْهَةً فِي دَرْءِ الْكَفَّارَةِ وَبِمَا قَرَرْته يَنْدَفِعُ قَوْلُ شَارِحٍ قَبْلَ هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَثِمَ بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ آثِمٌ إذَا لَمْ يَنْوِ التَّرَخُّصَ فَتُرَدُّ هَذِهِ عَلَى الضَّابِطِ نَعَمْ يَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ جِمَاعِ الصَّبِيِّ. اهـ. وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ أَنَّ مَا قَبْلَ كَذَا مُحْتَرَزُ أَثِمَ بِهِ وَمَا بَعْدَهَا مُحْتَرَزٌ بِسَبَبِ الصَّوْمِ وَمِنْ مُحْتَرَزِ أَثِمَ بِهِ قَوْلُهُ أَيْضًا (وَلَا عَلَى مَنْ ظَنَّ اللَّيْلَ) أَيْ: بَقَاءَهُ فَجَامَعَ (فَبَانَ نَهَارًا) وَكَذَا إنْ لَمْ يَظُنَّ شَيْئًا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يَجُوزُ الْأَكْلُ مَعَ الشَّكِّ آخِرَ اللَّيْلِ بَلْ لَا كَفَّارَةَ هُنَا وَإِنْ أَثِمَ كَأَنْ ظَنَّ الْغُرُوبَ بِلَا أَمَارَةٍ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَجَامَعَ فَبَانَ نَهَارًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْهَتْكَ وَالْكَفَّارَةُ تُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ كَالْحَدِّ فَلَا نَظَرَ لِإِثْمِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْفِطْرُ آخِرَ النَّهَارِ إلَّا بِاجْتِهَادٍ وَكَذَا لَا كَفَّارَةَ كَمَا ذَكَرَهُ شَارِحٌ لَكِنْ نَظَرَ غَيْرُهُ فِيهِ لَوْ شَكَّ أَنَوَى أَمْ لَا فَجَامَعَ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ نَوَى وَإِنْ فَسَدَ صَوْمُهُ وَأَثِمَ بِالْجِمَاعِ وَهَاتَانِ قَدْ تَرِدَانِ عَلَى الضَّابِطِ؛ لِأَنَّ الْإِثْمَ فِيهِمَا مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ فَإِنْ زِيدَ فِيهِ وَلَا شُبْهَةَ كَمَا قَدَّمْته لَمْ تَرِدَا وَلَا عَلَى مَنْ نَوَى يَوْمَ الشَّكِّ قَضَاءً مَثَلًا ثُمَّ جَامَعَ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ وَإِنْ صَدَقَ عَلَيْهِ الضَّابِطُ لَوْلَا مَا بَيَّنْتُ بِهِ مُرَادَ الْمَتْنِ بِقَوْلِي الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَأْثَمْ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مِنْ رَمَضَانَ لِجَهْلِهِ بِهِ حَالَ الْوَطْءِ بَلْ مِنْ حَيْثُ غَيْرُهُ وَهُوَ نَحْوُ الْقَضَاءِ فِي ظَنِّهِ.
وَمَا قِيلَ إنَّ هَذِهِ تَخْرُجُ لَوْ قَالَ عَنْ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّهُ مِنْهُ لَا عَنْهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ إذْ الْقَضَاءُ عَنْهُ لَا مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ نَعَمْ تَخْرُجُ بِإِفْسَادِ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ كَوْنُهُ مِنْ رَمَضَانَ بَانَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي صَوْمٍ أَصْلًا لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ غَيْرُهُ وَمَرَّ وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فِيمَا لَوْ طَلَعَ الْفَجْرُ وَهُوَ مُجَامِعٌ فَعَلِمَ وَاسْتَدَامَ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَفْسُدْ تَنْزِيلًا لِمَنْعِ الِانْعِقَادِ مَنْزِلَةَ الْإِفْسَادِ (وَلَا عَلَى مَنْ جَامَعَ بَعْدَ الْأَكْلِ نَاسِيًا) لِلصَّوْمِ مُتَعَلِّقٌ بِالْأَكْلِ (وَظَنَّ أَنَّهُ أَفْطَرَ بِهِ) لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ غَيْرُ صَائِمٍ (وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ بُطْلَانَ صَوْمِهِ) بِهَذَا الْجِمَاعِ كَمَا لَوْ جَامَعَ ظَانًّا بَقَاءَ اللَّيْلِ فَبَانَ خِلَافُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ؛ إذْ لَا عُذْرَ لَهُ بِوَجْهٍ وَهَذَا إنْ عَلِمَ وُجُوبَ الْإِمْسَاكِ بَعْدَ الْفِطْرِ خَارِجٌ بِسَبَبِ الصَّوْمِ وَإِلَّا فَيَأْثَمُ بِهِ (وَلَا) عَلَى (مَنْ زَنَى نَاسِيًا) لِلصَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْثَمْ بِسَبَبِ الصَّوْمِ وَصَرَّحَ بِهَذَا مَعَ عِلْمِهِ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ عَلَى نَاسٍ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى وَيَصِحُّ كَمَا قَالَاهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُفَرَّعًا عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ النَّاسِيَ يَفْسُدُ صَوْمُهُ وَحِينَئِذٍ لَا تَكْرَارَ فِيهِ بِوَجْهٍ.
(وَلَا مُسَافِرٍ أَفْطَرَ بِالزِّنَا مُتَرَخِّصًا)؛ لِأَنَّ فِطْرَهُ جَائِزٌ لَهُ وَإِثْمُهُ لِلزِّنَا لَا لِلصَّوْمِ فَذَكَرَ التَّرَخُّصَ لِذَلِكَ وَإِلَّا فَهُوَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ التَّرَخُّصَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَكَذَا بِغَيْرِهَا (وَالْكَفَّارَةُ عَلَى الزَّوْجِ عَنْهُ) دُونَهَا؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْمُرْ بِهَا زَوْجَةَ الْمُجَامِعِ مَعَ مُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي السَّبَبِ وَلِأَنَّ صَوْمَهَا نَاقِصٌ كَمَا مَرَّ (وَفِي قَوْلٍ) تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لَكِنَّهَا تَكُونُ (عَنْهُ وَعَنْهَا) لِمُشَارَكَتِهَا لَهُ فِي السَّبَبِ وَلِهَذَا الْقَوْلِ تَفْرِيعٌ وَتَقْيِيدٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِنَا ذِكْرُهُ (وَفِي قَوْلٍ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ أُخْرَى) قِيَاسًا عَلَى الرَّجُلِ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ فَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ مِثْلُهَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِثْلُهَا فِي بُطْلَانِ صَوْمِهِمَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ كَلَامٍ مَهَّدَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ. اهـ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ابْنَ الرِّفْعَةِ نَقَلَ عَدَمَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُهُ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ. اهـ.
(قَوْلُهُ لَا مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ) قَدْ يُمْنَعُ؛ إذْ لَوْلَا الصَّوْمُ لَمْ يَأْثَمْ وَالْإِبَاحَةُ مَعَ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ لَا تُنَافِي أَنَّ الْإِثْمَ مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا.
(قَوْلُهُ نَعَمْ يَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ جِمَاعِ الصَّبِيِّ) صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي جِمَاعِ الصَّبِيِّ.
(قَوْلُهُ وَمَا بَعْدَهَا مُحْتَرَزٌ بِسَبَبِ الصَّوْمِ) كَانَ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ كَوْنُهُ بِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ وَلَوْ كَانَ الْإِثْمُ هُنَا لِمُجَرَّدِ الصَّوْمِ حَصَلَ وَإِنْ نَوَى التَّرَخُّصَ.
(قَوْلُهُ وَالْكَفَّارَةُ تُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ) كَانَ الْمُرَادُ بِالشُّبْهَةِ هُنَا احْتِمَالَ دُخُولِ اللَّيْلِ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَا كَفَّارَةَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(قَوْلُهُ ثُمَّ جَامَعَ ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ) وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ مُفْطِرٌ حَقِيقَةً لِتَبَيُّنِ عَدَمِ صِحَّةِ صَوْمِهِ عَنْ غَيْرِ رَمَضَانَ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ بِقَوْلِي) أَيْ: عَقَّبَ بِسَبَبِ الصَّوْمِ.
(قَوْلُهُ: إذْ الْقَضَاءُ) أَيْ: قَضَاءُ رَمَضَانَ.
(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ فِيهِ) أَيْ: فَلَا تَخْرُجُ هَذِهِ بِالنِّسْبَةِ لِقَضَاءِ رَمَضَانَ وَلَوْ قَالَ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ مُتَعَلِّقٌ) أَيْ: قَوْلُهُ نَاسِيًا وَقَوْلُهُ بِالْأَكْلِ أَيْ لَا يُجَامِعُ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى) قَدْ يُقَالُ هُوَ لَا يَخْفَى بَعْدَ ذِكْرِ مَا سَبَقَ.
(قَوْلُهُ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ النَّاسِيَ يَفْسُدُ صَوْمُهُ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَلَوْ زَنَى الْمُقِيمُ نَاسِيًا لِلصَّوْمِ وَقُلْنَا الصَّوْمُ يَفْسُدُ بِالْجِمَاعِ نَاسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْثَمْ بِسَبَبِ الصَّوْمِ؛ لِأَنَّهُ نَاسٍ لَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَا تَكْرَارَ فِيهِ بِوَجْهٍ) أَيْ: لِأَنَّ مَا سَبَقَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ النَّاسِيَ لَا يَفْسُدُ صَوْمُهُ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ يَفْسُدُ صَوْمُهُ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ عَنْهُ وَعَنْهَا) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ أَيْ: يَلْزَمُهَا أَيْضًا كَفَّارَةٌ وَلَكِنَّ الزَّوْجَ مُكَلَّفٌ بِإِخْرَاجِ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ تَقَعُ عَنْهُ وَعَنْهَا بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ قَالَ وَحَكَى فِي الْبَحْرِ عَنْ هَذَا ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا مَا ذَكَرْنَا وَهُوَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ كَفَّارَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَلَكِنْ يَحْمِلُهَا الزَّوْجُ عَنْهَا وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَالثَّانِي تَجِبُ كَفَّارَتَانِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَحْتَمِلُ فَإِذَا أَخْرَجَهَا سَقَطَتْ عَنْهَا وَتَصِيرُ كَالدَّيْنِ الْمَضْمُونِ وَالثَّالِثُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ النِّصْفُ ثُمَّ يَتَحَمَّلُ الزَّوْجُ مَا وَجَبَ عَلَيْهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي قَوْلٍ عَلَيْهَا كَفَّارَةٌ أُخْرَى) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ إذَا وُطِئَتْ فِي الْقُبُلِ أَمَّا إذَا وُطِئَتْ فِي الدُّبُرِ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا كَذَا نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ إخْرَاجُ كَفَّارَتَيْنِ وَاحِدٌ عَنْهُ وَأُخْرَى عَنْهَا (تَنْبِيهَانِ) أَحَدُهُمَا أَنَّ مَحَلَّ الْقَوْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ صَائِمَةً وَمَكَّنَتْ طَائِعَةً عَالِمَةً الثَّانِي أَنَّ فَائِدَةَ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي تَظْهَرُ فِي مَسَائِلَ مِنْهَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَجْنُونًا لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهَا عَلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّحَمُّلِ وَمِنْهَا إذَا وُطِئَتْ بِزِنًا أَوْ بِشُبْهَةٍ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا عَلَى الْأَوَّلِ وَتَلْزَمُهَا عَلَى الثَّانِي لِانْتِفَاءِ سَبَبِ التَّحَمُّلِ وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ. اهـ. كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ.
(قَوْلُهُ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ: الشُّرُوطِ الْعَشَرَةِ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْإِفْسَادِ بِالْجِمَاعِ وَحْدَهُ وَكَوْنُ الْجِمَاعِ بِذَكَرٍ أَصْلِيٍّ وَفِي فَرْجٍ وَكَوْنُ الْيَوْمِ مِنْ رَمَضَانَ يَقِينًا وَيَأْتِي عَنْ ع ش اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْفَرْجِ مُتَّصِلًا فَتَصِيرُ خَمْسَهُ عَشَرَ.
(قَوْلُهُ نَحْوَ نَاسٍ) أَيْ: لِلصَّوْمِ أَوْ لِلنِّيَّةِ لَيْلًا كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَنْ نَسِيَ النِّيَّةَ وَأُمِرَ بِالْإِمْسَاكِ فَجَامَعَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ قَطْعًا. اهـ.
(قَوْلُهُ وَمُكْرَهٍ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَجَاهِلٍ) أَيْ لِتَحْرِيمِ الْجِمَاعِ وَلَوْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَجَهِلَ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ وَجَبَتْ قَطْعًا نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ إلَخْ شَمَلَ مَا لَوْ عَلِمَ بِالتَّحْرِيمِ وَجَهِلَ إبْطَالَهُ الصَّوْمَ. اهـ.
(قَوْلُهُ عُذِرَ) أَيْ: بِأَنْ قَرُبَ إسْلَامُهُ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وع ش.
(قَوْلُهُ وَإِنْ قُلْنَا إلَخْ) أَيْ عَلَى الضَّعِيفِ قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ بِغَيْرِ جِمَاعٍ) أَيْ كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالِاسْتِمْنَاءِ وَالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ الْمُفْضِيَةِ.
إلَى الْإِنْزَالِ مُغْنِي زَادَ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَإِنْ جَامَعَ بَعْدَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا تُفْطِرُ إلَخْ) أَيْ: وَالتَّامُّ يَحْصُلُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ كَذَا قَيَّدَ إلَخْ) أَيْ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ يُوهِمُ إلَخْ) أَيْ: التَّقْيِيدُ بِالتَّمَامِ.
(قَوْلُهُ ثُمَّ زَالَ نَحْوُ النَّوْمِ) أَيْ: بِأَنْ تَسْتَيْقِظَ أَوْ تَتَذَكَّرَ أَوْ تَقْدِرَ عَلَى الدَّفْعِ نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ إلَخْ) وَهُوَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ لِنَقْصِ صَوْمِهَا إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِهَا فِي الْخَبَرِ إلَّا الرَّجُلُ الْمُجَامِعُ مَعَ الْحَاجَةِ إلَى الْبَيَانِ وَلِأَنَّهَا غُرْمٌ مَالِيٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْجِمَاعِ فَيَخْتَصُّ بِالرَّجُلِ الْوَاطِئِ كَالْمَهْرِ فَلَا تَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ فِي الْقُبُلِ أَوْ الدُّبُرِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَمُغْنِي وَشَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَخْ) أَيْ: بَلْ يَضُرُّ لِمَا مَرَّ مِنْ الْإِيهَامِ.
(قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَوْطُوءِ إلَخْ) أَيْ: لِإِخْرَاجِهِ مِنْ الضَّابِطِ و(قَوْلُهُ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِصِحَّةِ الْإِيهَامِ السَّابِقِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ وَكَلَامُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ صَرِيحٌ فِي خِلَافِ مَا فِي التُّحْفَةِ وَكَلَامُهُ فِي بَقِيَّةِ كُتُبِهِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ كَالْإِتْحَافِ وَالْإِمْدَادِ وَفَتْحِ الْجَوَادِ وَالْإِيعَابِ وَكَذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا وَالْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ فَمَا بَحَثَهُ فِي التُّحْفَةِ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْجَمَاعَةِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُ مَا فِيهَا وَفِي الْإِيعَابِ نَعَمْ يَنْبَغِي نَدْبُ التَّكْفِيرِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إذْ قَضِيَّةُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا اسْتَظْهَرَهُ مِنْ لُزُومِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمَوْطُوءِ الْمَذْكُورِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَإِشَارَةٌ إلَى وَجْهِ رَدِّ الْقِيلِ الْمَذْكُورِ.
(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ (وَقَوْلُهُ فَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّهُ مِثْلُهَا يُحْمَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ بَعْدَ كَلَامٍ مَهَّدَهُ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْطُوءَةِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ الْمَوْطُوءِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ. اهـ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ نَقَلَ عَدَمَ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الرَّجُلِ وَهَذَا لَا يُنَاسِبُهُ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُ مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ فِي بُطْلَانِ صَوْمِهِمَا) الْأَوْلَى إفْرَادُ الضَّمِيرِ وَتَذْكِيرُهُ.
(قَوْلُهُ لَكِنْ لَا مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ) أَيْ: وَحْدَهُ بَلْ لِأَجْلِهِ مَعَ عَدَمِ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَشَيْخُنَا وَبِذَلِكَ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم قَدْ يُمْنَعُ؛ إذْ لَوْلَا الصَّوْمُ لَمْ يَأْثَمْ وَالْإِبَاحَةُ مَعَ نِيَّةِ التَّرَخُّصِ لَا تُنَافِي أَنَّ الْإِثْمَ مِنْ جِهَةِ الصَّوْمِ فَيُتَأَمَّلُ جِدًّا. اهـ.
(قَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ) وَافَقَهُ النِّهَايَةُ فَقَالَ وَقَدْ احْتَرَزَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ أَثِمَ بِهِ؛ إذْ كَلَامُهُ فِي آثِمٍ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ بِحَالٍ وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ جِمَاعِ الصَّبِيِّ. اهـ. لَكِنْ عَقَّبَهُ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر؛ إذْ كَلَامُهُ فِي آثِمٍ إلَخْ يُقَالُ عَلَيْهِ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ. اهـ.